القاضي سعيد القمي
24
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
خطبته عليه السلام انا صلاة المؤمنين وصيامهم إلى غير ذلك وفي اخبار المعراج ان رسول اللّه ص لما اسرى به إلى السماء وصار إلى ما صار إليها وهي وقت الزوال فامر بالصلاة مع النبيين والملائكة المقربين صلاة الظهر ركعتين فهي أول صلاة فرضها اللّه تعالى ولا ريب ان الاسراء وان وقع غير مرة الا انه كان بالليل فعلىهذا لا يكون المراد من الزوال ما هو المتعارف المتبادر والذي يخطر بالبال ان الزوال هو ابتداء ميل الشمس من دائرة معدل النهار وقد تحقق في مدارك أهل العرفان ان لكل ظاهر باطنا وللباطن باطنا إلى سبعة ابطن فكما ان الظاهر من هذه الشمس يصحح احكام الليل والنهار الظاهرين فكذلك الشموس البواطن منشأ للاحكام الباطنية التي في مرتبتها في البطون لكل شئ فلعل وقت العروج الذي في هذا العالم الظاهر من انصاف ليلتنا الظاهرة أو زوال شمس الباطن في العالم الملكوت فيما فوق الملكوت من العوالم الباطنة فيه . وأيضا قدروا في الأخبار المستفيضة ان الشمس خلقت من شعاع نوره صلى اللّه عليه وآله فعلىهذا فالزوال المذكور انما كان في فلكه النوري بالقياس إلى شمس حقيقتها الجامعة فيكون الزوال هو وقت استواء النور المحمدي في حد الكمال وكون نفسه الشريفة بحيث استوت نسبتها إلى كل ما خلق من شروق نوره وإلى الأنوار التي استنارت بضياء وجوده وصعوده إلى قاب قوسي السلسلة البدوية والعودية ووصوله إلى معدل نهار فلكه الكلى المحيط بجميع الأفلاك الروحانية والجسمانية وصلاة الظهر هو سيره صلى اللّه عليه وآله سيرا نوريا إلى اللّه سبحانه ووقتها هي مرتبة الكمالية [ وقت العصر ] واما وقت العصر فهو مرتبة مولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام من الرسول بالاتصال الروحي العقلي لان العصر واقع في القوس الصعودي للشمس كما أن ما قبل الزوال وقع في القوس النزولي لها كما يشعر بذلك خبر طلوع الشمس وغروبها من أن الطلوع هو مجيئها من عند اللّه جل وعلا لابسة خلعة النور والضياء والغروب هو العروج اليه تعالى والذهاب إلى قرب الكبرياء ولا ريب ان الولاية الكلية التي لأمير المؤمنين عليه السلام هي جهة الحقية